قصة سيدنا عيسى عليه السلام وأهم معجزات سيدنا عيسى

قصة سيدنا عيسى عليه السلام ، إن سيدنا عيسى أتى على قوم عرفوا بمهارتهم الكبيرة في الطب، ولذلك كانت معجزات نبوته فيما نبغ فيه قومه.

فسنتحدث من خلال “معلومة صح” عن مولد سيدنا عيسى عليه السلام، وقصة سيدنا عيسى عليه السلام، ومعجزاته.

» اقرأ أيضاً لمزيد من الإفادة: علامات الساعة الكبرى بالترتيب

قصة سيدنا عيسى عليه السلام وأهم معجزات سيدنا عيسى

مولد سيدنا عيسى عليه السلام

وُلد نبي الله عيسى عليه السلام لأم عُرفت بطهرها وعفتها، منذ نعومة أظفارها، وهي السيدة البتول الطاهرة التي أحصنت فرجها وصانت عرضها مريم ابنة عمران، والتي نشأت في كنف ورعاية نبي كريم، وهو سيدنا ذكريا عليه السلام.

وقد كانت السيدة مريم عليها السلام، تقضي جل وقتها في محرابها وخلوتها وعبادتها لله، حتى حان اليوم الذي حمل لها أعجب حادثة في حياتها، حيث غيرت مجرى حياتها بل حياة العالم بأسره.

بينما كانت السيدة العذراء في محرابها، إذ أرسل الله لها ملكاً كريماً، وقد تمثل لها في صورة بشر سوي الخلقة، وكان هذا الملك سيدنا جبريل عليه السلام.

جاء يبشرها بأن الله اصطفاها على نساء الدنيا كلها، لتكون أماً لغلام يغير الله به مسار العالم، وبشرها بأن غلامها سيكون نبياً مخلصاً، وإنه سيكلم الناس في المهد، وإنه سيُحي الموتى بإذن الله، وأجزل لها البشارة مخبراً إياها أنه سيكون ابناً باراً بها، ولن يكون جباراً.

ولم يكن من مريم عليها السلام إلا أن فزعت لذلك أشد الفزع، كما عجبت له أشد العجب، إذ كيف تلد فتاة عذراء دون أن يكون لها زوجاً، وحزنت أشد الحزن على ما حل بها من العار، حتى إنها تمنت لو كانت من الموتى في هذه اللحظة، ولكن ليقضي الله أمراً كان مفعولاً.

حملت السيدة مريم بعيسى عليه السلام ، مدة لم تحددها كتب التفاسير، فالبعض يقول أنها حملت به حملاً عادياً كسائر النساء، في حين يقول البعض الآخر، إن حملها كان معجزة أيضاً؛ حيث حملت به ثم وضعته.

وقد مضت السيدة مريم بحملها حتى آتاها آلام المخاض عند صحراء بيت لحم، وفجَّر الله لها ينبوعاً من الماء لتشرب منه، وأمرها أن تاكل من ثمار النخيل، حتى ولدت ابنها بسلام.

قصة سيدنا عيسى عليه السلام

ومنذ لحظات الميلاد الأول بدأت قصة معاناة مريم عليها السلام وطفلها النبي المختار، حيث عادت إلى أهله بعد أربعين يوماً من ولادتها، وهي تحمله بين يديها، لتواجه بسيل من الاتهامات والقسوة.

ولكنها نذرت الصوم عن الكلام، وأجرى الله معجزته على سيدنا عيسى عليه السلام، وأنطقه وهو لم يزل في المهد؛ ليعلن براءة أمه مما نُسب إليها من الفاحشة، فصدق من صدَّق وكذب من كذَّب،
وأنشأ عيسى عليه السلام يدعو إلى عبادة الله الواحد الأحد، فعارضه المعارضون وما أكثرهم وناصره قليل من الناس، والذين عرفوا فيما بعد بالحواريين، والحواريون هم أنصار عيسى عليه السلام واتباعه الذين آزروه ونصروه وآمنوا به حق الإيمان.

وظل يدعو قومه إلى الله مُؤيداً بمعجزات وآيات يلين له الحديد، ولكن أبت قلوب بني إسرائيل إلا الإعراض والإنكار، حتى بلغ من فجورهم أن خططوا لقتله عليه السلام، ولكن أنجاه الله، ولم يُقتل سيدنا عيسى بل رفعه الله إلى السماء.

» نرشح لك أيضاً قراءة: قصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

قصة سيدنا عيسى عليه السلام وأهم معجزات سيدنا عيسى

معجزات سيدنا عيسى عليه السلام

عندما أرسل الله عيسى داعياً إلى توحيده وعبادته، في أناس أعماهم الباطل عن الحق وصم آذانهم عن صوته، كان بديهياً أن يعززه بنصره، ويؤيده بمعجزاته التي تُظهر صدق دعواه، وتدحض دعوى الكافرين، لذا أيَّد الله نبيه بعدد من المعجزات الدامغة، وهي كما يلي:

1. سيدنا عيسى عليه السلام في ذاته معجزة كبرى، فقد وُلد لأم عذراء دون أب، اُتهمت أمه بالباطل وتعرضت للظلم من قومها، فأيدها الله بمعجزة أخرى تبرهن على المعجزة الأولى.

فأجرى الحق على لسان عيسى الصبي وهو في المهد، فنطق بما أنطقه الله من الحق، وقال إنه نبي الله وابن مريم البار الكريم، ومع ذلك كله يأبى الجاحدون إلا الإنكار والعصيان.

2. وحين أمر عيسى عليه السلام حوارييه ومناصريه بالصوم ثلاثين يوماً كما أمره الله، أطاعوه وطلبوا منه أن يدعو الله أن يُنزل عليهم مائدة تكون لهم عيداً.

وقد فعل نبي الله فأيده الله بالاستجابة، وأنزل عليهم مائدة عظيمة كانوا يأكلون منها كل يوم.

3. ولم تكن معجزة المائدة على عظمتها أول المعجزات ولا آخرها، بل أيَّد الله نبيه بأية عجيبة حيث منحه القدرة عل شفاء الأعمى والأكمه والأبرص بإذن الله، بين قوم عرفوا بالطب ومهارتهم الكبيرة في علاج الأمراض.

وليس ذلك فحسب بل عظمت المعجزة لتشمل قدرة أكبر من كل ذلك، وهي إحياء الموتى بإذن الله.

كما أيده ربه عزَّ وجل بعلم لدني، يجعله يخبر الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم.

4. ثم بقيت الآية الكبرى التي أعزَّ الله بها نبيه المختار، وأنجاه بها من كيد الكائدين من بني إسرائيل، الذين طمست قلوبهم عن رؤية الحق، فبدا من تصديقه عليه السلام، الإذعان له بعد كل ما أراهم الله من البينات والآيات والمعجزات على يديه الكريمتين.

راحوا يتآمرون عليه ويمكرون به ليقتلوه، ولكن جعل الله كيدهم في نحورهم وباء مكرهم بالخذلان، حيث رفع الله نبيه إليه وطهره من الذين كفروا، وجعل اتباعه من المؤمنين في درجة عالية فوق الذين كفرو إلى يوم الدين.

وفي ختام موضوعنا عن قصة سيدنا عيسى عليه السلام، فهو نبي الله الذي لم يُقتل ولا يُصلب كما زعم البعض، بل إن الله زاده كرماً ورفعه إليه.