بحث عن الإسراء والمعراج

بحث عن الإسراء والمعراج ، لا شك أنه رحلة الإسراء والمعراج تُعتبر في العقيدة الإسلامية حدثًا ضخمًا ومن أحداث الدعوة الإسلامية الكبيرة والتي سبقته البعثة وجاءت بعد الهجرة.

الإسراء والمعراج

في هذا التقرير والبحث نستعرض لكم من خلال ” معلومة صح ” بحث كامل وشامل ووافي عن كل ما يتعلق برحلة الإسراج والمعراج.

يمكنك قراءة لمزيد من المعرفة :: بحث عن غزوات الرسول

بحث عن الإسراء والمعراج ، ومن المعروف عن الإسراء والمعراج أنها حادثة جرت في منتصف فترة الرسالة الإسلامية ما بين السنة الحادية عشر إلى السنة الثانية عشر ، منذ أن أعلن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن الله قد أرسل جبريل عليه السلام من أجل أن يكلفه برسالة دينية يبلغها إلى قبيلته قريش ومن ثم إلى البشرية ، وأنها تتمة وخاتمة لرسالات السماء السابقة.

وبحسب التاريخ الإسلامي للفترة هذه والمصطلح على تسميته السيرة النبوية يعد الإسراء الرحلة التي أرسل الله بها نبيه محمد على البراق مع جبريل ليلًا من بلده مكة -المسجد الحرام- إلى بيت المقدس في فلسطين ، وهي رحلة استهجنت قبيلة قريش حدوثها لدرجة أن بعضهم صار يصفق ويصفر مستهزئًا ولكن النبي محمد أصّر على تأكيدها وأنه انتقل بعد من القدس في رحلة سماوية بصحبة جبريل على دابة تسمى البراق أو حسب التعبير الإسلامي عرج به إلى الملآ الآعلى عند سدرة المنتهى أي إلى أقصى مكان يمكن الوصول إليه في السماء وعاد بعد ذلك في نفس الليلة.

إذا قال الله تعالى في سورة الإسراء: ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ).

:: تعريف الإسراء والمعراج ::

لا يمكن إطلاق معنى وتعريف شامل لكلا الكلمتين سويًا ، فنحن الآن بصدد تعريف كل كلمة على حدى من أجل توصيل المفاهيم الكاملة لكل كلمة من الإسراء والمعراج.

حيث أن كلمة الإسراء تعني تلك الرحلة الأرضية وذلك الانتقال العجيب بالقياس إلى مألوف البشر الذي تمَّ بقدرة الله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، والوصول إليه في سرعة تتجاوز الخيال.

إذ قاله الله تعالى في كتابه العزيز بسورة الإسراء: ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ).

أما كلمة المعراج فتعني الرحلة السماوية والارتفاع والارتقاء من عالم الأرض إلى عالم السماء ، حيث سدرة المنتهى ، ثم الرجوع بعد ذلك إلى المسجد الحرام ، إذ قال الله تعالى في سورة النجم: ( وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى عند سِدْرَةِ المنتهي عندها جنة المأوى ، إذ يغشى السدرة ما يغشى ، مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ، لقد رأى من أيات ربه الكبرى ).

أولًا – رحلة الإسراء

لنبدأ الحديث عن رحلة الإسراء ، حيث قال ابن القيم‏:‏ أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم بجسده على الصحيح من المسجد الحرام إلى بيت المقدس ، راكبًا على البُرَاق ، صحبة جبريل عليهما الصلاة والسلام، فنزل هناك ، وصلى بالأنبياء إمامًا ، وربط البراق بحلقة باب المسجد‏.‏
وقال الله تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ البصير ).

إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد حقق مقام العبودية الخالصة لله سبحانه ، فكان حقاً العبد الكامل أو الإنسان الكامل ؛ ولأن المطلب الأول للإسلام هو تحقيق العبودية الخالصة لله سبحانه.

وكل هذا دلالة على أن الإسراء كان في جزء من الليل ولم يستغـرق الليل كله ، وكان الليل هو وقت الرحلتين ؛ لأنه أحب أوقات الخلوة ، حيث كان وقت الصلاة المفضل لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل كان هو وقت الصلاة قبل أن تفرض الصلاة بالهيئة والأوقات المعروفة عليها ، وكان الإسراء ليلا ليكون أيضا أبلغ للمؤمن في الإيمان بالغيب.

ولقد قال الله عز وجل  في كتابه العزيز : ( من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) ويقصد بها هنا أن انتقال الرسول في رحلته الأرضية كان بين مسجدين ، أولهما هو المسجد الحرام بمكة في أرض الجزيرة العربية ، وهو أحب بيوت الله في الأرض ، والصلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة في غيره من المساجد.

وثانيهما هو المسجد الأقصى بأرض فلسطين ، مهد الأنبياء والرسل ، وقد كان القبلة الأولى للمسلمين قبل أن يأتيهم الأمر بالتحول شطر المسجد الحرام الذي هو قبلتهم منذ ذلك الوقت إلى آخر الزمان.

والمسجد الأقصى من أفضل مساجد الأرض جميعًا ، والصلاة فيه تعدل خمسمائة صلاة في غيره من المساجد.

وباختصار شديد ، فإن حكاية الإسراء بدأت بقدوم ثلاثة ملائكة من بينهم جبريل وميكيائل وجعلوا جسد الرسول لظهره مستقبلًا الأرض وهو نائم ثم شقوا بطنه فغسلوا ما كان به من غل بماء زمزم قبل أن يملؤوا قلبوا بالإيمان والحكم وعرض عليه لبنًا وخمرًا قبل أن يختار اللبن ليبشره آنذاك جبريل بالفطرة ويركبه دابة يقال لها البراق فانطلق به إلى المسجد الأقصى يسوقه جبريل فأنزله طيبة فصلى بها وأخبره ما يكون من هجرته إليها قبل أن ينزله طور سينما حيث كلم الله موسى عليه ثم بيت لحم مولد عيسى عليه السلام وإلى بيت المسدج وربط البراق بالحلقة التي كان يربط بها الأنياء ثم دخل المسجد ليلتقي بأنبياء الله المبعوثين وسلموا عليه وصلى بهم ركعتين.

للقراءة والمزيد من المعرفة :: موضوع تعبير عن الهجرة النبوية 

:: ما هو موضع الإسراء؟ ::

أن موضع الإسراء محل خلاف بين العلماء ، فمنهم من قال أسرى به صلى الله عليه وسلم من بيته ، وقيل من بيت أم هاني ، ومن هذين القولين قال: ( الحرم كله ، والمراد بالمسجد الحرام في الآية هو المسجد نفسه ).

ودار أم هاني بنت أبي طالب وأخت علي رضي الله عنه ، تلك الدار التي أضيفت إلى مساحة المسجد وصار محلها عند باب الوداع ، وتبعد أربعين متراً من الكعبة المشرفة.

:: هل كانت رحلة الإسراء والمعارج بالروح أم بالجسد؟ ::

أنقسم رأي العلماء والسلف إلى ثلاث ، فمنهم من يقول أن الإسراء والمعراج كان بالروح ، ومنهم من يقول كان بالجسد ، ومنهم من يقول كان بالروح والجسد ، وهذا ما ذهب عليه معظم السلف والمسلمين في اليقظة.

أما الإسراء فقد نص عليه القرآن في سورة الإسراء ، وجاءت أحاديث كثيرة تدل عليه ، وقد ذكر الطبري وابن كثير والبغوي في تفاسيرهم كثيرًا منها ، وذهب إلى القول بكونه أسري بجسده صلى الله عليه وسلم يقظة ليلة الإسراء وعرج به إلى السماء جمهور أهل العلم.

ورجحه كثير من أعلام المفسرين وعلى رأسهم الطبري وابن العربي وابن كثير والبغوي والبيضاوي ، حيث قال القرطبي: ( ثبت الإسراء في جميع مصنفات الحديث، وروي عن الصحابة في كل أقطار الإسلام فهو من المتواتر بهذا الوجه ) وذكر النقاش ممن رواه عشرين صحابيًا.

وقال الشوكاني في قتح القدير: ( والذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة الكثيرة هو ما ذهب إليه معظم السلف والخلف من أن الإسراء بجسده وروحه يقظة ).

ويكفي أن الإسراء والمعراج كان بجسده الشريف لقوله تعالى: ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) ، كما قال أيضًا: ( ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى ).

و قال أبو جعفر الطبري في تفسيره ، إن الصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال إن الله أسرى بعبده محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الأقصى كما أخبر الله عباده ، وكما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن الله حمله على البراق ، حتى أتاه به ، وصلى هناك بمن صلى من الأنبياء والرسل ، فأراه ما أراه من الآيات.

لمزيد من التعلم والمعرفة :: بحث عن سيدنا عمر بن الخطاب

ثانيًا – رحلة المعراج

والمقصود بالمعراج وهو الصعود ( أو آلة الصعود ) من سطح الأرض إلى طبقات الجو العليا ، إلى حيث الاختراق والنفاذ من أقطار الأرض وغيرها من الكواكب والنجوم ، إلى حيث لا يعلم الإنسان حتى الآن. ولكننا نرى من الأفضل أن نعجل بقراءة آيات المعراج الواردة في القرآن الكريم ، وهى الآيات التي لم تذكر ” المعراج ” صراحة ، إذ قال الله تعالى في سورة النجم: ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى َكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ).

هكذا بدأت سورة ” النجم ” بالحديث عن معراج النبي صلى الله عليه وسلم ، أي المعجزة العظيمة التي حدثت لرسول الله تكريمًا له ، وقد رأى فيها عجائب صنع الله وغرائ خلقه في ملكوته العظيم الذي لا يحده حد.

وترتبط قصة معراج النبي صلى الله علي وسلم إلى السماء بقصة الإسراء والمعراج حيث ذكرت حادثة الإسراء والمعراج في القرآن الكريم في سورة الإسراء ، إذ قال الله تعالى: ( سبحان الذى أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ) ، حيث تعتبر رحلة الإسراء والمعراج معجزة من معجزات سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم.

وباختصار شديد فإن رحلة المعراج بصعود الصخرة المشرفة حيث سار جبريل بالرسول وحملوا منها على جناحه ليصعد به إلى السماء ويتجلى ىبها بعد أن استفتح واستأذن فأطلع الرسول على السماء الأولى وارتقى به بعدها جبريل إلى السماء الثانية فاستفتح فأذن له فرأى فيها زكريا وعيسى بن مريم ثم ارتقى للسماء الثالثة فرأى يوسف عليه السلام ، ثم للسماء الرابعة فرأى إدريس ، ثم إلى الخامسة فرأى هارون ، ثم إلى السادسة فرأى موسى ، ثم إلى السابعة فرأى إبراهيم ، ثم انتهى به جبريل إلى سدرة المنتهي.

ثم غادر جبريل – عليه السلام –  بعد أن استلمه الملك وارتقى به حتى بلغ العرش فانطقه الله بالتحيات ليقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم ( التحيات المباركات والصلوات للطيبات لله ) وفيه فرضت الصلاة خمسين صلاة على النبي وأمته كل يوم وليلة ثم صحبه جبريل فأدخله الجنة ليرى نعيمها ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم عرضه على النار فنظر إلى عذابها وأغلالها.

والإسراء تعني هي الرحلة التي قطعها النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى بالقدس ، بينما المعراج تعني صعود الرسول عليه الصلاة والسلام من المسجد الأقصى إلى السماوات العلى ، لكن كيف حدث هذا في ليلة وضحاها.

في النهاية ، لقد استعرضنا لكم أبرز الأحداث لرحلة الإسراء والمعراج تلك الرحلة العظيمة والتي تمثل القيم الحقيقية للإسلام ونتمنى أن تكونوا قد استفدتم ولكم منا أطيب التمنيات بالصحة والعافية والنجاح.